المحجوب
80
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وقيل : لما وقف الشبلي بعرفات لم ينطق بشيء حتى غربت الشمس ، فلما جاوز العلمين هملت عينه بالدموع ، وأنشأ يقول : أروح وقد ختمت على فؤادي * بحبك أن يحل به سواكا وفي الأحباب مختص بوجد * وآخر يدّعي معه اشتراكا إذا سكبت دموع في خدود * تبين من بكى ممن تباكا ووقف بعض الصوفية بعرفات ورأى تلهفهم وبكاءهم ، فرفع كفيه وطرفه إلى السماء وقال : يا ذا المكارم والعلا * يا ذا الجلال الأوحد إن العصاة تجمعوا * ترجو نوالك سيدي قصدتك كل قبيلة * ممن يروح ويغتدى حطوا إليك رحالهم * وتشفعوا بمحمد صلى عليه اللّه مع * أزكى سلام سرمد والآل والأصحاب ما * أعطيت عبدا قد هدي فهتف به هاتف : يا شيخ قد قبل اللّه ذو العرش على من رأيتهم من أهل الإسلام والتوحيد ، وشفع فيهم خير الخلق ، وأجاب السؤال ، وعمّ الجميع بالفضل والنوال . [ 115 ] [ واسع فضل اللّه تعالى ] : وعن أبي عبد اللّه الجوهري رحمه اللّه تعالى قال : كنت سنة في عرفات ، فلما كان آخر الليل نمت ، فرأيت ملكين نزلا من السماء ، فقال أحدهما